المحتويات
- نظرة عامة
- مقمة
- القهوة و الاستدامة
- القهوة و المستقبل
- رؤية ، مجهودات و آمال زايد
نظرة عامة
العالم الذي نعيش به اليوم ليس كما كان من خمسين عاما مضت ، هناك زيادة في معدلات التلوث وارتفاع ملحوظ في درجات الحرارة ، وأصبح هناك هالة حول مفهوم الاستدامة في الوقت الراهن ، لكن الوضع الاقتصادي-البيئي والصحة الاجتماعية طويلة الأجل هي اعتبار حيوي هام للغاية ، الانخفاض الملحوظ في التنوع البيئي و حالة الفقر السائدة بين المزارعين هي أحد المشاكل الناجمة عن الوضع ، تعتبر القهوة من أهم المشروبات لملايين من البشر حول العالم خصوصا لمحبي القهوة ، مؤخرا تشهد القهوة تغيرات قد تؤثر في انتاجها بشكل كبير ومن المحتمل ان تؤدي الى انخفاض في زراعتها أو حتى زوالها. تعال معنا لنسرد لك الحكاية ، لتتعرف على المزيد من التفاصيل ، نحن نحب القهوة و كذلك انت ، تابع القراءة معنا لنحكي لك ، عن مفهوم الاستدامة و كيف تتأثر القهوة بتغير المناخ و لما الاستدامة هي الحل الامثل لإنقاذ قهوتنا؟.
المقدمة
الاستدامة والبيئة هو أكثر موضوع يجوب العالم اليوم، و اصبح الشغل الشاغل لمعظم الباحثين ، تتسبب الزراعة في ازالة ٨٠٪ من الغابات الاستوائية ، علاوة على أن زراعة القهوة تحتاج إلى كميات كبيرة من الموارد، كما أن معالجة البن ، وعمليات الاستيراد والتصدير تؤثر على البيئة .
القهوة مهددة بسبب التغير المناخي الحالي ، حيث انها تحتاج الى بيئة تتميز بحرارة معتدلة تلائم طبيعة زراعتها، في غضون الخمسين عاما الماضية ، درجة حرارة الأرض ازدادت بنسبة ١.١ درجة.
ان هذا الموضوع عميق و لكنه بسيطا أيضا، سنتحدث عن القهوة و التغير المناخي، القهوة و الاستدامة و المستقبل القادم للقهوة و سنتحدث ايضا عن مجهوداتنا ك زايد و عن رؤيتنا.
القهوة و الاستدامة
يتم طرح كلمة “استدامة” كثيرا و طريقة فهم تلك الكلمة قد تغير بشكل ما عن ما مضى منذ أعوام، لكن عندما نتحدث عن الاستدامة و القهوة فنحن هنا نقصد ما يسمى بالمحصلة الثلاثية “الناس، العالم و الربح” ، الآن ما هي العلاقة بين الاستدامة و القهوة؟! … يؤثر التغير المناخي على مزارعي البن بشكل خاص، لقد أصبح هطول الأمطار أكثر تقلبا، و الفيضانات والجفاف اكثر انتشارا و يهدد ارتفاع درجات الحرارة مزارعي البن بغض النظر عن الموقع الزراعي. القهوة المخصصة معرضة للخطر بشكل خاص بسبب تغير المناخ، نظرا لأن القهوة المخصصة تحتاج إلي درجات حرارة اقل لان تكون بتلك الجودة المطلوبة ، لذا فان درجات الحرارة المرتفعة ستجبر المزارعين على الزراعة اعلى سفح الجبال فتقل مساحة الأراضي المتاحة للبن.
الآن هناك سؤال آخر، لماذا نحتاج إلى استدامة اجتماعية بخصوص القهوة ؟!… معظم الدول المنتجة للقهوة فقيرة جدا ، و تفتقر الى بنية تحتية فعالة، ترتبط الاستدامة الاقتصادية للصناعة بالاستدامة الاجتماعية للمجتمعات في جميع أنحاء العالم ، الان اصبحت الحاجة إلى التصنيع المستدام والزراعة من أجل البن أمر ملح.
الاستدامة البيئية هي أمر ملح الان و قضية رئيسية اليوم . زراعة القهوة تؤدي بإهلاك ٨٠٪ من الغابات الاستوائية، علاوة على أن زراعة القهوة تتطلب كميات هائلة من الموارد بداية من عمليات الاستيراد و التصدير الى معالجة البن و كل هذا بشكل عام له آثار سلبية على البيئة، لذلك ، فإن زراعة البن لها تأثير سلبي على التنوع البيولوجي ، ولكن لا يزال هناك أمل للوصول إلى طرق صحية ومستدامة غير ضارة أو على الأقل لتقليل الضرر
هل يمكن أن تكون القهوة مستدامة؟ الناس والعالم والربح مترابطين و من الممكن أن تلبي صناعة القهوة المحصلة الثلاثية، و لكن دعنا نتمهل لنعرف ما هي القهوة المستدامة؟ يتم تعريفها على أنها القهوة التي تزرع بطريقة تحافظ على الطبيعة وتوفر سبل عيش أفضل للأشخاص الذين يزرعونها و يعالجونها ومن هنا يأتي السؤال التالي، هل يمكن زراعة القهوة بطريقة لا تحافظ على البيئة؟ يمكن. تُزرع القهوة في المناطق الاستوائية فقط ، في الأماكن التي تعد موطنًا لمعظم الغابات الاستوائية المتبقية في العالم فعندما يريد المزارعون توسيع مَزارع البن الخاصة بهم أسهل شيء يقومون بفعله هو قطع بعض الغابات المحيطة، وعلاوة على ذلك غالبا ما تُزرع القهوة في أماكن شديدة الانحدار، وإذا لم يتم الاهتمام بأمر كهذا يمكن أن يؤدي إلي تآكل الممرات المائية وترسبها كما أن معالجة القهوة تستهلك كميات كبيرة من المياه ، ويمكن أن تلوث المياه العامة و الأنهار والجداول ، سرعان ما تصبح هذه الممارسات غير مستدامة.
والآن إلى الجزء الأخر، كيف ستتأثر القهوة بالتغير المناخي؟ تعتمد صناعة البن بشكل أساسي على نوعين: “أرابيكا” بنسبة ٦٠٪ من الإنتاج العالمي و “كانيفورا” أو “روبوستا” بنسبة٤٠٪ من الإنتاج و تجاوز متوسط الإنتاج العالمي ٨٠ مليون طن، الآن هناك العديد من المشاكل في الزراعة الحالية للبن مثل الزراعة التقليدية التي تتطلب كمية هائلة من الماء كما نرى فكل فنجان قهوة يتم استهلاكه يدمر حوالي خمسة سنتيمترات مربعة من الغابات الإستوائية.
الآن يعود بعض المزارعين إلى الزراعة العضوية لتوفير المياه وتقليل تأثير الزراعة على البيئة ولكن هل هذا هو الحل في الواقع؟
٩٠٪ من إنتاج البن يتم الآن في البلدان النامية ، وهي البلدان الأقل مسؤولية عن الاحتباس الحراري لكنهم يواجهون عواقب وخيمة. تواجه زراعة البن تغيرات هائلة في هطول الأمطار والتعرض لأشعة الشمس. في بعض الأحيان يكون هطول الأمطار غزيرًا وأحيانًا القليل من الأمطار ، وهذا يُفسد النبات ويؤدي إلى انتشار الأمراض في بذور البن.
الأن، إن ظل الوضع كما هو عليه واستمر العالم في خوض نفس المسار لن يكون هناك أي حل آخر إلا بالرجوع إلى الفصائل النادرة من القهوة في العالم القديم “أفريقيا و آسيا” فهناك ١٣٠ فصيل مختلف ٦٠٪ منهم مُعرض للانقراض قريبا لكن هناك فصيل معين منهم يُسمي “Stenophylla” وهي نادرة جدا وتتفوق على الأرابيكا بحيث يمكن أن تنمو في درجات حرارة أعلى ٧ درجات مقارنة بالأَرابيكا ، لكن صعب الحصول عليها كما أن المزارعين لا يعلمون شيئا عن طريقة زرعها.
مستقبل القهوة
مستقبل القهوة سيكون في تعديل الجينات. الآن في المختبرات يمكن للعلماء تغيير الحمض النووي للقهوةِ وجعلها أكثر صحة وأسرع في الإنتاج للمساعدة في خفض تكاليف الإنتاج وزيادة كفاءة القهوة. وهذه أخبار تدعو للتفاؤل في الحصول على المزيد من إنتاج القهوة الصحي ، وهذا شيء مثير للاهتمام يجب مراعاته
الهندسة الوراثية ومستقبل القهوة
يزعج تغير المناخ الظروف الرقيق التي توجد فيها القهوة حاليًا ومصدر الدخل الأساسي لأولئك الذين يشاركون في زراعتها. إن محاولة العثور على مُنتج أو مزارع للقهوة لم يشعر بتأثير تغير المناخ أمر صعب جدا. لاحظ سليمان أبو بكر ، مُنتج البن في منطقة أتشيه بسومطرة ، تباينًا متزايدًا في الموسمين في المنطقة ، وتحديداً موسم الجفاف الأطول وموسم الأمطار الأقصر. ويعتقد أن تغير المناخ مسؤول عن هذا التقلب الموسمي ، الذي أدى إلى انخفاض غلة البن الأخضر.
تشير الدراسات إلى أنه بحلول عام ٢٠٥٠ ، سيؤثر تغير المناخ على أكثر من نصف الأراضي المستخدمة حاليًا لزراعة البن ، مما يخلق ظروفًا غير مناسبة للإنتاج. بينما يصعب التنبؤ بتغير المناخ ، يتفق المجتمع العلمي على أن التوقعات المستقبلية لإنتاج القهوة رهيبة ما لم يتم اتخاذ إجراءات فورية. يجب أن تتضمن الاستجابة لتغير المناخ حلولاً صارمة. أصناف القهوة الجديدة مطلوبة للتكيف مع تأثير تغير المناخ
يمكن أن تستغرق برامج التربية التقليدية أكثر من ٣٠ عامًا لإنتاج صنف متاح تجاريًا.و عند النظر إلي سرعة تغير المناخ ، فإن هذا الإطار الزمني غير مقبول. وبالمثل ، فإن الهندسة المعدلة وراثيًا من دمج الحمض النووي الغريب في جينوم الكائن الحي هي موجودة اليوم لكنها تستغرق وقتًا طويلاً وتتطلب استثمارات مالية كبيرة .
هناك معارضة واسعة من المستهلكين للأطعمة والمشروبات المعدلة وراثيًا ، ولا يشارك المجتمع العلمي في هذه المعارضة. وفي ضوء التوقعات الرهيبة لمستقبل زراعة البن في العقود القادمة ، يبدو واضحًا أنه يجب علينا فهم وتبني الأبحاث التي تتضمن الهندسة الوراثية كأداة محتملة في الكفاح من أجل توفير القهوة.
الطفرات الطبيعية والاصطناعية، أصبح الأمر أكثر حماسة الآن ، كما تعلم أن الطفرة الجينية داخل الحمض النووي هي نتيجة عمليات تحدث بشكل طبيعي داخل الكائن الحي والتفاعلات مع بيئته ، يمكن أن تنشأ الطفرات أثناء الأحداث الخلوية العادية ، مثل عندما تنقسم الخلية و انقسام الخلايا هو عملية معقدة ومنسقة للغاية تعمل على تكوين خليتين بهما جينومات متطابقة و تعمل البروتينات في ترتيبات ومجموعات معقدة لتكرارِ الحمض النووي بدقة متجهة للخلايا الُمقسمة، ربما ستشعر أنه من الصعب بعض الشيء فهمه ، أو تتساءل أن الأمر أصبح معقدًا للغاية ، لكن انتظر وسنقدم لك الاستنتاج على الفور ، لذا كن صبورًا
إذا، ما هو القادم؟
تعديل الحمض النووي الخاص بالقهوة باستخدام ما يُسمي بال “CRISPR” أو باستخدام التقنيات الحيوية الأخرى ، و لحدوثِ شيء كهذا سيتطلب هذا مناظرة بحضور كل القائمين علي صناعة القهوة المختصة بداية من المنتجين حتى المستهلكين وما بين هاتين الشريحتين و ردود الفعل غير الواعية للنباتات المعدلة وراثيًا يجب ألا تصرف الانتباه عن هذه المناقشة المهمة.
والآن قد وصلت لرؤية زايد و مجهوداته، تهانينا لك لقد أصبحت رسميا من الجمهور الوفي.
نحن في زاي نسعي إلي مسار أخلاقي للبيئة و البشر لذا فكل شيء يتم قياسه بالتفصيل، فنحن نسعي إلي قهوة مستدامة ليس فقط من أجل الحاضر بل للمستقبل أيضا، فلقد بدأنا باستخدام الخامات صديقة البيئة في إنتاجنا، و نقوم بإعادة تدوير البلاستيك مع محاولتنا المستمرة في الوصول إلى عملية تصنيع بأقل الأضرار على البيئة قدر الإمكان في الظروف الحالية فنحن نأمل في أن نكون جزءا من مستقبل مشرق و نسعى دوما في التعلم عن شتى المواضيع و الأفكار خصوصا المتعلقة بالقهوة، فنبحث بعمق لنصل لجذورِ الفكر، و لدينا عقل منفتح و قلب كبير يتسع للعالم كله باختلافاتهِ، فليس هناك داع لنقول لك أن هذا بيتك لأنه كذلك من البداية.
شكرا لك.